رمز اعلان هنا

اللطيف: الذي يصل إليك برفقٍ من حيث لا تدري

اسمٌ يمسح على القلب برفق الأمومة، ويهب النفس سكينة لا توصف. "اللطيف" هو الذي يُدبّر أمورك بلطفٍ خفي، ويرعاك بعناية لا تشعر بها، ويهيئ لك الأسباب من حيث لا تعلم، ويصل إليك بالرحمة في أضعف لحظاتك.

ما أعذب معاني "اللطيف"!

"اللطيف" من اللطف، وهو:

· الرفيق بأحبابه: يعاملهم بكل حنان.

· المُدبّر بحكمة: لا تشعر بتدبيره إلا بعد أن يظهر أثره.

· المُوصِل للرحمة: بطريقة خفيفة لا تُثقل ولا تؤلم.

· الذي يتفضل بالخير: قبل أن تسأل، وقبل أن تشعر بالحاجة.

لطف الله لا يشبه لطف البشر

لطف البشر: يحتاج إلى جهد، ينقطع أحياناً، قد يكون مصحوباً بمنّة.

لطف الله: دائم، خفي، غير محسوس، يسبق حاجتك إليه.

أشكال لطف الله في حياتك

لطف في التدبير:

· تُقدّر أمراً، فيأتيك الخير من غيره.

· تطلب شيئاً، فيُعطيك الله خيراً منه.

· تغلق في وجهك أبواب، فيفتح لك أبواباً لا تعرفها.

· تجتهد في طريق، فيُيسر لك طريقاً أفضل.

لطف في المنع:

· يمنع عنك مالاً، ليكون لك في الآخرة.

· يمنع عنك زواجاً، ليكون لك خير منه.

· يمنع عنك وظيفة، ليفتح لك فرصة أعظم.

· يمنع عنك صحة، ليرفع درجتك.

لطف في الابتلاء:

· يُصغر البلاء عن قدرتك.

· يُعطيك صبراً لا تعرفه عن نفسك.

· يُخرجك من المحنة بعدما تظنها لا تنتهي.

· يُبدل حزنك فرحاً بعد الصبر.

"اللطيف" في القرآن

· "اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ" (الشورى: 19)

· "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" (الملك: 14)

· "إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ" (يوسف: 100)

قصص من لطف الله

موسى عليه السلام:

طلب النار، فأتاه الوحي، وطلب النجاة، فأتاه البحر طريقاً، وطلب الطعام، فأتاه المن والسلوى.

يوسف عليه السلام:

من الجب إلى القصر، ومن السجن إلى الملك، ومن الغربة إلى العزة.

مريم عليها السلام:

أينما تذهب، يجيئها الرزق من عند الله بلا سبب ظاهر.

النبي صلى الله عليه وسلم:

في الغار، لطف الله بالعنكبوت والحمامة، وفي الهجرة، لطف الله بسراقة.

كيف نتعامل مع "اللطيف"؟

نثِق بلطفه في كل شيء:

حتى في الأوقات التي لا نفهم فيها حكمته.

نطلب منه اللطف في أمورنا:

"اللهم ألطف بي فيما جرت به المقادير".

نشعر بلطفه في حياتنا اليومية:

في النعم الصغيرة التي نغفل عنها.

نعلم أن لطفه يسبق حاجتنا:

قبل أن ندعو، يكون قد دبّر.

اللطيف والضعفاء

أجمل ما في "اللطيف":

· أنه يصل إليك في أضعف لحظاتك.

· يسمعك في وحدتك.

· يراك في حيرتك.

· يمسح دمعتك قبل أن تقول له شيئاً.

اللطيف وقلق المستقبل

عندما تقلق على مستقبلك:

· تذكر "اللطيف" يدبره.

· لا تخف مما سيأتي، فهو قد سبقك إليه.

· ثق أن ما يُكتب لك هو خير لك.

· استسلم لعنايته اللطيفة.

اللطيف في التفاصيل الصغيرة

هل لاحظت:

· أنك تجد ما تبحث عنه في آخر لحظة؟

· أن الخير يأتيك من حيث لا تحتسب؟

· أن الأبواب تُفتح لك بعدما تُغلق؟

· أن الله يُسخر لك من لا تعرفهم؟

هذا كله من لطف "اللطيف".

لماذا نحتاج "اللطيف"؟

· لأننا ضعفاء، ونحتاج إلى من يدبرنا بلطف.

· لأننا نجهل الغيب، ونحتاج إلى من يعلمه ويدبره.

· لأن القسوة في الحياة كثيرة، ونحتاج إلى لطف إلهي يخففها.

· لأن نفوسنا تتعب، ونحتاج إلى من يمسح على جراحها بلطف.

خاتمة: اللطف الإلهي يحيط بك من كل جهة

يا من تشعر بالوحدة:

"اللطيف" معك بلطف لا تشعر به.

يا من تعاني وتئن:

"اللطيف" يهيئ لك الفرج من حيث لا تدري.

يا من تقلق على مستقبلك:

"اللطيف" قد دبر أمرك منذ الأزل.

يا من تظن أن الأمور خرجت عن السيطرة:

كل شيء في قبضة "اللطيف" الخبير.

أدعو اللطيف برجاء:

"يا لطيف، ألطف بي فيما جرت به المقادير، وألطف بي في كل أموري، وألطف بي في الدنيا والآخرة، وألطف بي برحمتك يا أرحم الراحمين".

فالله "اللطيف" يحب أن يُسأل اللطف، وأن يُثق به في تدبير الأمور، وأن يُرضى بما يُقدّره ولو لم نفهمه في وقته.

سبحان اللطيف الخبير، سبحان من يدبر الأمور بلطف لا نشعر به، سبحان من يصل إلينا بالرحمة في أضعف لحظاتنا، سبحان من إذا أحب عبداً لطف به في كل أمره.

إرسال تعليق

أحدث أقدم