رمز اعلان هنا

الحكم: الذي يفصل بين الخلق بالعدل ويقضي بالحق

اسمٌ يملأ القلوب ثقة ويقيناً، ويمنح النفوس طمأنينة واستسلاماً. "الحكم" هو الذي يقضي بين عباده بما يعلمه من حق وعدل، ويحكم بين الخصوم بحكمة وعلم، ويقضي بالأمور كلها على بصيرة، ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه.

ما أجمل معاني "الحكم"!

"الحكم" من الحكم، وهو:

· القاضي العادل: الذي لا يجور في حكمه.

· الفاصل بين الخلائق: في الدنيا والآخرة.

· الحاكم المطلق: الذي لا يحكم عليه أحد.

· ذي الحكمة البالغة: في كل ما يقضي به.

الفرق بين "الحكم" و"الحكيم"

الحكم: هو الذي يقضي ويحكم بين الناس بالعدل.

الحكيم: هو الذي يضع الأمور في مواضعها.

الحكم: له صفة الحكم والقضاء.

الحكيم: له صفة الإتقان والإحكام. 

أنواع حكم "الحكم"

الحكم التشريعي:

· أحل الحلال وحرم الحرام.

· شرع لنا الدين وأمر بالعبادات.

· وضع الحدود والقوانين العادلة.

· بيّن لنا الطريق المستقيم.

الحكم القدري الكوني:

· قضى بالأقدار وقسم الأرزاق.

· حكم بموت هذا وحياة ذاك.

· قضى بمرض هذا وشفاء ذاك.

· قدر السعادة والشقاء.

الحكم الجزائي الأخروي:

· سيفصل بين الخلق يوم القيامة.

· سيحكم بين المظلوم والظالم.

· سيقضي لكل ذي حق حقه.

· لا يظلم مثقال ذرة.

"الحكم" في القرآن

· "ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ" (الأنعام: 62)

· "وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ" (الرعد: 41)

· "إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ" (يوسف: 40)

قصص من حكم "الحكم"

سليمان عليه السلام:

حكم بين امرأتين في طفل، فأظهر الله الحق على يديه، وكان حكمه عدلاً وحكمة.

داود عليه السلام:

حكم بين الخصوم بالحق، وكان الله يعلمه الحكمة وفصل الخطاب.

النبي صلى الله عليه وسلم:

حكم بين الناس بالعدل، وكان قضاؤه حقاً، وحكمه ميزاناً.

يوم القيامة:

يحكم الله بين الخلائق، ويقضي لكل مظلوم بحقه، ولا يبقى ظالم إلا جوزي بظلمه.

كيف نتعامل مع "الحكم"؟

نرضى بحكمه:

فلا نعترض على قضائه ولا نرفض قدره.

نثق بعدله:

"إن الله لا يظلم مثقال ذرة".

نعلم أن حكمه لا يرد:

"لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب".

نسلم لأمره:

"إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون".

الحكم والعدل

حكم الله عدل محض:

· لا يعذب إلا من يستحق.

· لا يثيب إلا من يستحق.

· لا يظلم أحداً قط.

· يعطي كل ذي حق حقه.

الحكم والقضاء

عندما تقع المصيبة:

· لا تقل: "لماذا أنا؟"

· بل قل: "حكم الله عدل".

· لا تقل: "ما ذنبي؟"

· بل قل: "رضينا بحكم الله".

الحكم والظلم

إذا رأيت ظالماً لم يعاقب:

· اعلم أن "الحكم" سيحكم بينكما يوم القيامة.

· وأن العدل الإلهي آتٍ لا محالة.

· وأن الدنيا ليست دار جزاء.

· وأن الظالم سيُسأل عما فعل.

الحكم والابتلاء

كل ما يصيبك هو حكم من "الحكم":

· مرض: حكمة.

· فقر: حكمة.

· فقدان: حكمة.

· تأخر: حكمة.

لماذا نحتاج "الحكم"؟

· لأننا نعيش في عالم مليء بالظلم.

· لأن قلوبنا تحتاج إلى من يحكم بيننا بالعدل.

· لأن عقولنا تقف حائرة أمام قضائه.

· لأن أرواحنا تطمئن إلى حكمه العادل.

الحكم والرضا

أعلى درجات الإيمان:

· أن ترضى بحكم الله.

· أن تسلم لقضائه.

· أن تقتنع بعدله.

· أن توقن بحكمته.

خاتمة: أحكامه كلها عدل وحكمة

يا من تعترض على قضاء الله:

حكمه عدل وإن لم تفهمه.

يا من تسخط من قدر الله:

"الحكم" يعلم ما لا تعلم.

يا من تخاف من ظلم البشر:

"الحكم" هو العدل المطلق.

يا من تنتظر الفرج:

حكم "الحكم" سيأتيك.

أدعو الحكم بخشوع:

"يا حكم، احكم بيني وبين من ظلمني، واقض لي بالحق، وانصرني على من عاداني، وارزقني الرضا بقضائك والتسليم لحكمك، واجعلني من عبادك الذين رضوا بك قاضياً وحكماً".

فالله "الحكم" يحب أن يُسلم له الأمر، ويُرضى بحكمه، ويُرضى بقضائه، ويُوقن بعدله.

سبحان الحكم العدل، سبحان من يحكم بالحق وهو خير الحاكمين، سبحان من لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، له الحكم وإليه ترجعون.

إرسال تعليق

أحدث أقدم