رمز اعلان هنا

المعز: الذي يُعِزُّ من يشاء بلا حساب، ويُكرم من يريد بلا حدود

اسمٌ يملأ القلوب طمأنينة، ويرفع النفوس إلى أعلى مراتب الكرامة. "المعز" هو الذي يُعطي العزة لمن يستحقها ولمن لا يستحقها، ويكرم الضعيف فيصير قوياً، ويرفع الذليل فيصير عزيزاً، ويُنزل الكرامة على من يشاء من عباده.

ما معنى "المعز"؟

"المعز" من العزة، وهو:

· مانح العزة: لمن يشاء من عباده.

· مصدر الكرامة: التي لا تنفد ولا تزول.

· رافع الشأن: لمن يتواضع له.

· مُكرم العبد: ولو كان حقيراً في عيون الناس.

المعز والمذل: توازن العدل الإلهي

عجيب أمر الله:

· يُعِزُّ من يشاء بالطاعة والقرب.

· ويُذِلُّ من يشاء بالمعصية والبعد.

· يكرم المتواضعين وإن كانوا فقراء.

· ويذل المتكبرين وإن كانوا ملوكاً.

مظاهر إعزاز "المعز"

إعزاز المؤمنين:

· "ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين".

· أعزهم بالإيمان بعد الشرك.

· أكرمهم بالعلم بعد الجهل.

· رفعهم بالتقوى بعد الضياع.

إعزاز المستضعفين:

· أعز موسى وقومه بعد استضعاف فرعون.

· أعز محمداً وأصحابه بعد اضطهاد قريش.

· أعز المؤمنين في كل زمان ومكان.

إعزاز التائبين:

· من أذل نفسه بالذنب ثم تاب، أعزه الله بالتوبة.

· من كان عبداً للشهوات فتاب، أعزه الله بالعبادة.

· من كان أسير الدنيا فتاب، أعزه الله بالزهد.

"المعز" في القرآن

· "قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (آل عمران: 26)

· "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ" (المنافقون: 8)

قصص من إعزاز "المعز"

موسى عليه السلام:

كان خائفاً يترقب، فأعزه الله بالرسالة وبالعصا وبالنصر على فرعون.

محمد صلى الله عليه وسلم:

خرج من مكة خائفاً يطلب الأمان، فأعزه الله بالفتح وبالمدينة وبالمؤمنين.

أصحاب الأخدود:

كانوا ضعفاء أمام طغيان الكافر، فأعزهم الله بالجنة وبالخلود.

بلال بن رباح:

كان عبداً حبشياً يعذب على الرمال، فأعزه الله بالأذان وبالقرب من النبي وبمكانته في الجنة.

كيف نتعامل مع "المعز"؟

نطلب العزة منه وحده:

"من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً".

نعلم أن العزة الحقيقية بالطاعة:

لا بالمال ولا بالجاه ولا بالنسب.

نتواضع لننال عزة "المعز":

"من تواضع لله رفعه الله".

نعز المؤمنين كما يعزنا الله:

"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".

أنواع العزة التي يمنحها "المعز"

العزة بالإيمان:

وهي أعلى أنواع العزة، أن يشرفك الله بحمل دينه.

العزة بالعلم:

"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات".

العزة بالتقوى:

"إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

العزة بالنصر:

"إن ينصركم الله فلا غالب لكم".

المعز والمذل

لا تظن أن عزة الدنيا دائمة:

· من أعزه الله بالمال قد يذله بالفقر.

· من أعزه بالجاه قد يذله بالسقوط.

· من أعزه بالصحة قد يذله بالمرض.

العزة الحقيقية هي عزة القرب من الله.

المعز والضعفاء

يا للروعة:

· "المعز" يُحب أن يُعِز الضعفاء.

· يُكرِم المساكين المتواضعين.

· يرفع الفقراء الصابرين.

· ينصر المظلومين المخلصين.

لا تحتقر نفسك أبداً، فـ"المعز" قادر أن يجعلك أعز الناس.

المعز والابتلاء

قد يبتليك الله:

· بالفقر ليختبر صبرك.

· بالمرض ليختبر رضاك.

· بالذل ليختبر تواضعك.

· ثم يعزك بعد الابتلاء أضعافاً.

لماذا نحتاج "المعز"؟

· لأننا نشعر بالضعف ونحتاج قوته.

· لأننا نذل أمام أنفسنا ونحتاج كرامته.

· لأن الناس يحاولون إذلالنا ونحتاج نصره.

· لأن الدنيا تسعى لتحقيرنا ونحتاج رفعته.

خاتمة: العزة كلها لله

يا من تبحث عن العزة في غير الله:

كل عزة سوى عزة الله ذل.

يا من يشعر بالهوان أمام الناس:

"المعز" ينتظر أن تلجأ إليه.

يا من ظننت أنك لا تساوي شيئاً:

أنت عند "المعز" تساوي كل شيء إن تواضعت له.

أدعو المعز بخشوع:

"يا معز، أعزني بطاعتك، ولا تذلني بمعصيتك، وأعزني بنصرك، ولا تذلني بخذلانك، واجعلني من عبادك المعزين في الدنيا والآخرة، وأعزني بالقرب منك في جنات النعيم".

فالله "المعز" يحب أن يُسأل العزة، ويُكرِم من يطلب الكرامة منه، ويرفع من يتواضع له.

سبحان المعز المذل، سبحان من يعز المؤمنين بالطاعة، ويذل الكافرين بالمعصية، سبحان من بيده مفاتيح العزة والذل، له العزة في الدنيا والآخرة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم