رمز اعلان هنا

العليم: الذي لا يَخفى عليه مِثقالُ ذَرَّةٍ في السماوات ولا في الأرض

اسمٌ يُطمئنُكَ أنَّ كلَّ شيءٍ في هذا الكون مُحاطٌ بعلمٍ دقيقٍ شاملٍ. "العليم" ليس الذي يعلمُ فحسب، بل هو العالمُ بالظواهرِ والبواطنِ، بالسرائرِ والعلانِي، بالماضي والمستقبلِ، بالكلياتِ والجزئيات.

ما أوسعَ علمَ "العليم"!

فهو يعلم:

· خفيَّاتِ الصدورِ: "يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تُخفِي الصدور".

· دقائقَ الكونِ: "وعندهُ مفاتحُ الغيبِ لا يعلمُها إلا هو".

· ما كانَ وما سيكونُ: "واللهُ يُقدِّرُ الليلَ والنهارَ علمَ أن لن تُحصوه".

· عددَ قطراتِ المطرِ: "وإن من شيءٍ إلا عندنا خزائنُه وما نُنزله إلا بقدرٍ معلوم".

"العليم" في القرآن الكريم

· "إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (البقرة: 282) - وردت 157 مرة!

· "وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الحديد: 3)

· "إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" (القلم: 7)

أنواعُ عِلمِ "العليم"

1. العلمُ الذاتيُّ: علمه من ذاتِه، لا يتعلم من أحد.

2. العلمُ الشاملُ: يشملُ كلَّ شيءٍ دون استثناء.

3. العلمُ الدقيقُ: يعلمُ وزنَ الذرةِ ومصيرَها.

4. العلمُ الأزليُّ: لم يسبقه جهلٌ ولا يلحقه نسيان.

الفرقُ بين عِلمِ الخالقِ والمخلوق

· علم البشر: مكتسبٌ، محدودٌ، قابلٌ للخطأ والنسيان.

· علم الله: ذاتيٌ، مطلقٌ، كاملٌ، شاملٌ، دقيقٌ.

· نحن نتعلمُ، وهو يُعلِّم.

· نحن نَجهلُ كثيراً، وهو لا يَجهلُ شيئاً.

العليمُ والابتلاءات

عندما تتعثر في امتحان الحياة:

· تذكر أن "العليم" يعلم:

· مقدارَ صبرك.

· نقاطَ ضعفك وقوتك.

· الهدفَ من ابتلائك.

· النتيجةَ قبل البدء.

كيف نتعامل مع "العليم"؟

1. نستحي منه في السرِّ: فهو يراك.

2. نتوكل عليه في الأمور: فهو أعلمُ بالمصلحة.

3. نسأله من علمه: "وقل ربِّ زدني علماً".

4. نُسلِّم لقضائه: فهو أعلمُ بما يُصلحنا.

العليمُ والأسرار

· أسرارُ القلوب: يعلمها.

· خفايا الكون: يعلمها.

· غيوب المستقبل: يعلمها.

· دقائق الأجساد: يعلمها.

لماذا نجدُ الراحةَ في علم "العليم"؟

لأننا:

· لسنا وحيدينَ في معاناتنا.

· لسنا مهملينَ في شكوانا.

· لسنا مجهولينَ في تفاصيلنا.

· لسنا مُهمَلينَ في دقائق حياتنا.

العليمُ والعلمُ الحديث

كلما تقدم العلمُ البشري:

· اكتشفنا ضآلةَ علمنا.

· أدركنا عظمةَ علم الله.

· تأكدنا أن كلَّ اكتشافٍ كان في علم الله أولاً.

· "وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً".

قصصُ من علم "العليم"

· موسى والخضر: "لا تُؤاخذني بما نسيت".

· يوسف وإخوته: "إني أنا الله العليم الحكيم".

· بلقيس وعرشها: "أأكرم من الله".

· أصحاب الكهف: "ربك أعلم بما لبثوا".

العليمُ والحكمة

العلمُ بدون حكمةٍ خطرٌ!

و"العليم" هو:

· العليمُ الحكيمُ: 93 مرة في القرآن.

· العليمُ الخبيرُ: 35 مرة.

· العليمُ القديرُ: 6 مرات.

لماذا نحتاجُ "العليم"؟

1. لنطمئنَّ: أن حياتنا ليست فوضى.

2. لنتواضعَ: بعلمنا المحدود.

3. لنتعلمَ: أن نسأل من يعلم كل شيء.

4. لنستحيَ: من ارتكاب المعاصي.

العليمُ والقلوبُ

أعجبُ ما يعلمه "العليم":

· نقاءَ قلبِ الصادق.

· خبثَ قلبِ المنافق.

· صدقَ دموعِ التائب.

· زيفَ دموعِ المرائي.

خاتمة: أنتَ مُحاطٌ بعلمٍ لا يُخطئ

يا من تشعرُ بالوحدة:

· "العليم" يعلمُ كلَّ تفاصيلك.

  يا من تظنُّ أن أحداً لا يفهمك:

· "العليم" يفهمك أكثرَ من نفسك.

  يا من تخفي سراً:

· "العليم" يعلمه قبلَ أن تُخفيه.

أدعو العليمَ بخشوع:

"يا عليم، علمك يحيط بكل شيء، فاهدني بعلمك، واغفر لي بفضلك، وارحمني برحمتك، واجعلني من عبادك العالمين بحقك".

فالله "العليم" يُحبُّ أن يُسألَ من علمه، وأن يُعترفَ بعظمته، وأن يُستحيا منه في السرِّ والعلن.

سُبْحَانَ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، سُبْحَانَ مَنْ عَلِمَ السِّرَّ وَأَخْفَى، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْعِلْمُ الْمُطْلَقُ وَالْحِكْمَةُ الْمُتَقَنَةُ، فَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم