رمز اعلان هنا

البارئ: الذي أنشأ الخَلقَ على غير مِثالٍ سابقٍ

اسمٌ يحملُ في طياته معنى الإبداعِ والإنشاءِ والإيجادِ من العدم. "البارئ" هو الذي أبرزَ الخلائقَ إلى الوجودِ بعد أن لم تكن شيئاً مذكوراً، وأوجدَها على غيرِ مثالٍ سابقٍ، فأنتَجَ كلَّ شيءٍ جديداً مبتكراً لم يُسبَق إليه.

ما الفرقُ بين "الخالق" و"البارئ"؟

· الخالق: هو المقدرُ للأشياءِ قبلَ إيجادها.

· البارئ: هو المنشئُ والمُبدعُ لها من العدم.

· المصور: هو الذي يصوِّرُها ويُجوِّدُ هيئاتها.

فـ"البارئ" هو مرحلةُ التنفيذِ بعد التقدير، وهو لحظةُ الخلقِ الفعليةِ التي يخرجُ فيها الشيءُ من العدمِ إلى الوجود.

إبداعٌ لا حدودَ له

"البارئ" يعني:

· المُبدعُ: الذي يُنشئُ الأشياءَ بلا نموذجٍ سابق.

· المُوجدُ: من العدمِ إلى الوجود.

· المبتكرُ: لكلِّ شيءٍ بصمةَ فَرادةٍ وتميُّز.

· الفاطرُ: الذي فطرَ الخلائقَ على هيئاتها.

"البارئ" في القرآن

· "هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ" (الحشر: 24)

· جاءت الأسماءُ الثلاثةُ متتاليةً: تقديرٌ → إيجادٌ → تصوير.

براعةُ "البارئ" في الخلق

تأمَّلْ في إبداعِ البارئ:

1. خلقَ الإنسانَ من صلصالٍ كالفخار.

2. خلقَ الماءَ من الأكسجين والهيدروجين.

3. خلقَ الوردةَ من ترابٍ وماءٍ وهواء.

4. خلقَ المجرةَ من ذراتٍ متفرقة.

كلُّ ذلك إبداعٌ من لا شيءٍ، وإنشاءٌ على غير مثال.

البارئ والإنسانُ المبتكر

عندما يبتكرُ الإنسانُ شيئاً جديداً:

· تذكَّر أنَّ "البارئ" هو معلِّمُ الابتكار.

· وأنَّ إبداعَ البشرِ ظلٌ باهتٌ أمام إبداعِ البارئ.

· وأنَّ كلَّ براءةِ اختراعٍ في الدنيا مُستَمدَّةٌ من براءتِه في الخلق.

كيف نتعاملُ مع "البارئ"؟

1. نعجبُ بإبداعِه: "الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خلقه".

2. نشكرُه على إنشائِنا: من العدمِ إلى الوجود.

3. نسألُه التجديدَ: "يا مبدعَ الخلائق، جدِّدْ خَلقي وأخلاقي".

4. نستلهمُ منه الإبداعَ: في أعمالنا وابتكاراتنا.

البارئ والتقديرُ المُسبَق

عجيبٌ أمرُ "البارئ"!

فهو:

· يُقَدِّرُ ثم يُبرئ.

· يخططُ ثم يُنشئ.

· يُريدُ ثم يُوجد.

من براعةِ البارئ

أنه خلق:

· البعوضةَ ومعها دواءُ أمراضها.

· السمَّ ومعروفُ مضادَّه.

· المرضَ ومعه الشفاء.

· المشكلةَ ومعه الحل.

البارئ والإعادةُ بعد الموت

من عظمةِ "البارئ":

· أنه أنشأنا أول مرةٍ من العدم.

· وهو قادرٌ على إعادتنا بعد الموت.

· "كما بدأنا أول خلقٍ نُعيدُه".

لماذا نحتاجُ لمعرفة "البارئ"؟

1. لنعرفَ قيمةَ الوجودِ: فنحن مخلوقاتٌ من عَدَم.

2. لنشعرَ بالامتنانِ: على نعمةِ الإيجاد.

3. لنُدركَ عظمةَ الله: في إبداعِه وإنشائِه.

4. لنطمئنَّ إلى البعثِ: فمن أنشأ أول مرةٍ قادرٌ على الإعادة.

البارئ والمخلوقاتُ الدقيقة

انظر إلى إبداعِ البارئ في:

· خليةِ النحلِ: هندسةٌ دقيقة.

· بصمةِ الإصبعِ: تفردٌ لا يتكرر.

· تركيبةِ العسلِ: طبٌ وشفاء.

· دورةِ الماءِ: نظامٌ محكم.

خاتمة: أنتَ تحملُ بصمةَ البارئ

يا من تشعرُ بالعَجْز:

· تذكَّر أنَّ "البارئ" أنشأكَ من لا شيء.

  يا من يبحثُ عن الإبداع:

· تأمَّلْ في إنشاءِ "البارئ".

  يا من يشكُّ في قيمتِه:

· أنتَ إبداعٌ من إبداعاتِ البارئ.

أدعو البارئَ بإكبار:

"يا بارئ، كما أنشأتَ خَلقي من العدم، أنشئ قلبي على محبتك، واجعلني من عبادك الذين يتفكرون في إبداع خلقك".

فالله "البارئ" يُحبُّ أن ننظرَ في إنشائِه، ونعتبرَ بإبداعِه، ونسألَه التجديدَ في حياتنا كما جدَّدَ الخلق.

سُبْحَانَ الْبَارِئِ الْمُبْدِعِ الْمُنْشِئِ، سُبْحَانَ مَنْ أَبْرَزَ الْكَائِنَاتِ مِنْ عَدَمٍ وَأَوْجَدَهَا مِنْ لَا شَيْءَ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْإِبْدَاعُ وَالْإِحْكَامُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُعْجِزُهُ خَلْقٌ وَلَا إِعَادَةٌ، تَبَارَكَ رَبُّنَا الْعَظِيمُ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم