رمز اعلان هنا

الخالق: مُبدِعُ الوجود من عَدَم، ومُنشئُ الجمال من لا شيء

اسمٌ يحملُ في حروفِه سرَّ الوجود، وجمالَ الخلق، ودقَّةَ الصنعة. "الخالق" هو الذي أخرجَ الكونَ من ظلمةِ العدم إلى نورِ الوجود، وصوَّرَ المخلوقاتِ بأبدعِ صورة، وقيَّضَ لكلِّ شيءٍ قَدَرَه وغايتَه.

ما أعظمَ صنعةَ "الخالق"!

فهو:

· خالقُ كلِّ شيءٍ: من الذرَّةِ إلى المجرَّة.

· مُقَدِّرُ الأقدارِ: لا يخرجُ شيءٌ عن تقديرِه.

· مُبدعُ الصورِ: "يا أيها الإنسانُ ما غرَّك بربِّك الكريم، الذي خلقَك فسوَّاك فعدَلَك، في أيِّ صورةٍ ما شاء ركَّبَك".

· مُنشئُ الحياةِ: "الذي خلق الموتَ والحياةَ ليبلوَكم أيكم أحسنُ عملاً".

الخالق لا يخلقُ عبثًا

كلُّ خلقٍ له حكمة:

· خلقَ الليلَ للسكون.

· وخلقَ النهارَ للحركة.

· وخلقَ القلبَ للشعور.

· وخلقَ العقلَ للتفكير.

· وخلقَ الروحَ للعبادة.

"الخالق" في القرآن

· "هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ" (الحشر: 24)

· "اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" (الرعد: 16)

· "ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" (غافر: 62)

أنواعُ خَلْقِ الله

1. خلقٌ من عدمٍ: كالكونِ عند بدئه.

2. خلقٌ من شيءٍ: كخلقِ الإنسانِ من تراب.

3. خلقٌ بالمَعْنَى: كخلقِ الأقدارِ والأحداث.

4. خلقٌ دائمٌ: لا يتوقف، ففي كلِّ لحظةٍ يُبدع.

كيف نتعامل مع "الخالق"؟

1. نعرفُه من خلال خلقِه: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون".

2. نشكرُه على نعمةِ الخلقِ: "يا أيها الإنسانُ ما غرَّك بربِّك الكريم".

3. نُسبِّحُه على إتقانِ الصنعةِ: "صنعَ الله الذي أتقنَ كلَّ شيء".

4. نسألُه حسنَ الخاتمةِ: فهو الذي خلقنا وسيُميتُنا.

الخالق والفنُّ الحقيقي

أيُّ فنٍّ هذا الذي:

· يجعلُ كلَّ ورقةِ شجرةٍ تختلفُ عن أختها؟

· يخلقُ كلَّ بصمةِ إصبعٍ فريدة؟

· يُبدعُ ألوانَ الغروبِ التي لا تتكرر؟

· يصممُ دقَّةَ الخليةِ وعظمةَ المجرة؟

الخالق والإنسانُ المخلوق

عندما تنسى قيمتَك:

· تذكَّر أنَّ "الخالق" اختارك من بين ملايينِ الحيواناتِ المنوية.

· صوَّرك في أحسنِ تقويم.

· نفخَ فيك من روحِه.

· كرَّمك على كثيرٍ ممن خلق.

الخالق والتوازنُ الكوني

من عظمةِ "الخالق":

· خلقَ النورَ والظلمةَ.

· خلقَ الحلوَ والمرَّ.

· خلقَ الصحةَ والمرضَ.

· خلقَ الحياةَ والموتَ.

  كلُّ ذلك بتوازنٍ مُحكَم.

لماذا نحتاجُ لمعرفة "الخالق"؟

1. لنعرفَ أصلَنا: فمن عرفَ الأصلَ عرفَ القيمة.

2. لنشعرَ بالامتنانِ: على نعمةِ الوجود.

3. لنستيقنَ بالبعثِ: فمن خلقَ أول مرةٍ قادرٌ على الإعادة.

4. لنفهمَ هدفَ الحياةِ: "وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلا ليعبدون".

الخالق والابتلاءات

عندما تصيبُك محنة:

· تذكَّر أنَّ "الخالق" يعلمُ لماذا خلقَ هذا البلاء.

· هو يعلمُ كيف يُمرِّض وكيف يُشفِي.

· هو يعلمُ متى يُعطِي ومتى يمنع.

خاتمة: أنتَ تحملُ توقيعَ الخالق

يا من تشعرُ بالضآلة:

· تذكَّر أنَّ "الخالق" صوَّرك بيدِه.

  يا من يبحثُ عن الجمال:

· تأمَّلْ في صنعةِ "الخالق".

  يا من يشكُّ في قيمتِه:

· أنتَ مُنتَجٌ من إبداعِ "الخالق".

أدعو الخالقَ بإجلالٍ:

"يا خالق، كما أحسنتَ خَلْقي فأحسنْ خُلُقي، وكما سوَّيتَ صورةً فسوِّ أخلاقي، واجعلني من عبادك الذين يشكرون نعمةَ الخلق".

فالله "الخالق" يُحبُّ أن ننظرَ في خلقِه، ونعتبرَ بصنعتِه، ونسألَه إتقانَ أعمالنا كما أتقنَ خلقنا.

سُبْحَانَ الْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا، سُبْحَانَ مَنْ أَبْرَزَ الْكَائِنَاتِ مِنْ عَدَمٍ إِلَى وُجُودٍ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم