اسمٌ يملأ القلب خشوعاً وتعظيماً، ويجعل الروح تنحني إجلالاً وإكباراً. "العظيم" هو الذي عظمته فوق كل عظمة، وجلاله يملأ الكون، وكبرياؤه لا يُحد، وصفاته لا تُحصى ولا تُستقصى.
ما أعظم معاني "العظيم"!
"العظيم" من العظمة، وهو:
· الذي لا يُحد: لعظمته ولا يُدرك كنهها.
· الذي كل شيء دونه: في العظمة والجلال.
· المُتعالي عن كل نقص: وعن كل شبيه ونظير.
· الذي له الكبرياء والجلال: والجبروت والعظمة.
عظمته في كل شيء
في ذاته:
"ليس كمثله شيء"
في أسمائه:
"تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام"
في صفاته:
"وله الكبرياء في السماوات والأرض"
في أفعاله:
"إن ربك لهو العظيم"
"العظيم" في القرآن
· "فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ" (الواقعة: 74) – أمر بالتسبيح بهذا الاسم.
· "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ"** (الفاتحة: 2-4) – نقرأها كل صلاة.
· "وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ" (الشعراء: 217)
مظاهر عظمة الله في الكون
في السماوات:
· سبع سموات، كل سماء مسافتها خمسمائة عام.
· العرش أعظم منها كلها.
· كرسيه وسع السماوات والأرض.
في المخلوقات:
· خلق الإنسان في أحسن تقويم.
· خلق لكل شيء نظاماً دقيقاً.
· أتقن كل شيء خلقه.
في القدرة:
· يقول للشيء كن فيكون.
· يحيي ويميت.
· يعز ويدل.
كيف تعرف عظمة الله؟
انظر إلى السماء:
"أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ"
انظر إلى الأرض:
"وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ"
انظر إلى نفسك:
"وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ"
كيف نتعامل مع "العظيم"؟
نعظمه حق عظمته:
في قلوبنا وألسنتنا وأعمالنا.
نخضع له ونخشع:
"إنما يخشى الله من عباده العلماء"
نسبحه ونمجده:
"سبحان ربي العظيم" في ركوعنا.
نوقن بأنه أكبر من كل شيء:
"الله أكبر" في كل صلاة.
العظيم في الصلاة
نقول في ركوعنا:
"سبحان ربي العظيم"
وفي سجودنا:
"سبحان ربي الأعلى"
وفي رفع رؤوسنا:
"ربنا لك الحمد"
وفي التشهد:
"التحيات لله"
وفي السلام:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
كلها تعظيم لله.
العظيم والخشوع
عندما تشعر بعظمة الله:
· تخشع روحك.
· تخضع جوارحك.
· تدمع عيناك.
· يخفت صوتك.
· يسكن قلبك.
لماذا نحتاج "العظيم"؟
· لأننا نعيش في عالم كل شيء فيه متناهٍ.
· لأن عقولنا تقف حائرة أمام عظمته.
· لأن أرواحنا تشتاق إلى من هو أكبر من كل شيء.
· لأننا بحاجة إلى من يملأ قلوبنا هيبة وجلالاً.
العظيم والدنيا
عندما تكبر الدنيا في عينك:
· تذكر عظمة الله.
· تصغر الدنيا في قلبك.
· ترى حقيقتها الزائلة.
· تعرف أنها لا تساوي جناح بعوضة.
خاتمة: عظمة الله لا تُحد
يا من تبحث عن العظمة في الدنيا:
كل عظمة دونه.
يا من تخاف من جبابرة الأرض:
هم في قبضة العظيم.
يا من تعجب من خلقه:
عظمته تظهر في كل شيء.
يا من تريد أن تعرفه حق معرفته:
لا يمكن لعقلك أن يحيط به، لكن يمكن لقلبك أن يعظمه.
أدعو العظيم بخشوع وإجلال:
"يا عظيم، أنت العظيم الذي لا أعظم منه، وأنا العبد الحقير الذليل، فاغفر لي، وارحمني، وارفعني بفضلك، وأعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعلني من عبادك الذين يعظمونك حق التعظيم".
فالله "العظيم" يحب أن يعظمه عباده، وأن يخضعوا له، وأن يسبحوه، وأن يعترفوا بعظمته وجلاله.
سبحان العظيم الذي لا يُحد ولا يُوصف، سبحان من له العظمة والكبرياء، سبحان من تخر له الجبال خاشعة، وتذل له الرقاب خاضعة، له العظمة في السماوات والأرض، وهو العظيم في ذاته وأسمائه وصفاته.