رمز اعلان هنا

السميع: الذي يسمع همس القلوب وأنين المكسورين

اسمٌ يملأ الروح طمأنينة، ويمسح على جراح النفس بيد الحنان. "السميع" هو الذي يسمع دعوتك قبل أن تلفظها، ويعرف شكواك قبل أن تبوح بها، ويصغي إلى أنين قلبك في جوف الليل، ويستمع إلى همسك الذي لا يسمعه أحد سواه.

ما أجمل معاني "السميع"!

"السميع" من السمع، وهو:

· الذي يسمع كل الأصوات: باختلافها وتعددها.

· الذي يسمع السر والنجوى: "إنه يعلم السر وأخفى".

· الذي يسمع الضعيف والمكسور: قبل القوي والمتكبر.

· الذي لا تشغله حاجة عن حاجة: يسمع الجميع في آن واحد.

سميع لا كسمع البشر

سمع البشر: محدود، يشغله شيء عن شيء، يحتاج إلى أذن وأداة.

سمع الله: مطلق، يسمع كل شيء بلا آلة، لا يشغله دعاء عن دعاء.

أنواع ما يسمعه "السميع"

يسمع الأصوات العالية:

· صوت الرعد المدوي.

· صوت البحار الهائجة.

· صوت الجبال المتصدعة.

· صراخ المستغيثين.

يسمع الأصوات الخافتة:

· همس الحبيب لحبيبه.

· دبيب النملة على الصخرة.

· حركة الجنين في بطن أمه.

· سقوط الورقة من الشجرة.

يسمع أصوات القلوب:

· أنين المظلوم في سجنه.

· بكاء التائب في خلوته.

· شكوى المريض في وحدته.

· نداء العاشق في مناجاته.

"السميع" في القرآن

· "إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (البقرة: 227) – وردت 14 مرة.

· "إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" (النساء: 58)

· "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" (غافر: 60)

قصص من سمع "السميع"

هاجر عليها السلام:

تركت في واد غير ذي زرع، فنادت: "يا رب" فرد الله: "لبيك".

موسى عليه السلام:

قال: "رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير" فسمعه الله وأرسل له زوجته ورزقه.

يونس عليه السلام:

نادى في الظلمات: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" فسمعه الله وأخرجه من بطن الحوت.

زكريا عليه السلام:

ناداه ربه نداء خفياً، فسمع الله دعوته ووهبه يحيى.

كيف نتعامل مع "السميع"؟

ندعوه بثقة أنه يسمعنا:

لا نرفع أصواتنا كأنه أصم، بل نوقن أنه يسمع همسنا.

نخاف منه في السر والعلن:

نستحي أن نذنب وهو يسمعنا.

نشكره على نعمة السمع:

التي أنعم بها علينا.

نعلم أن الدعاء لا يضيع عنده:

فكل كلمة تخرج من قلب صادق تصل إلى السميع.

السميع والمظلوم

أعظم بشارة للمظلوم:

· "السميع" يسمع شكواك.

· "السميع" يعرف ألمك.

· "السميع" يسجل أنينك.

· "السميع" سينتقم لك.

السميع والتائب

عندما تبكي بين يديه وتقول:

· "رب اغفر لي"

· "رب تب علي"

· "رب أرحم ضعفي"

"السميع" يسمع دموعك قبل كلماتك، ويعرف ندمك قبل استغفارك.

السميع والمناجاة

أجمل لحظات الإيمان:

· أن تناجي "السميع" في جوف الليل.

· أن تهمس له بأسرارك التي لا يعرفها أحد.

· أن تبكي بين يديه وتقول: "يا رب".

· وهو يسمعك ويقول: "لبيك عبدي".

لماذا نحتاج "السميع"؟

· لأننا بحاجة لمن يسمع شكوانا حين يخذلنا الناس.

· لأننا بحاجة لمن يسمع دموعنا حين لا يجففها أحد.

· لأننا بحاجة لمن يسمع دعاءنا حين نيأس من الإجابة.

· لأننا بحاجة لمن يسمع همس قلوبنا حين لا نفصح به.

السميع والصلاة

في صلاتك:

· تقول: "الله أكبر" فيسمعك.

· تقرأ الفاتحة فيسمعك.

· تدعو في سجودك فيسمعك.

· تسلم فيسمعك.

خاتمة: صوتك مسموع عند السميع

يا من تشكو للناس فلا يسمعونك:

"السميع" يسمعك.

يا من تبكي وحدك فلا يجفف دمعك أحد:

"السميع" معك.

يا من تئن تحت هموم الحياة:

"السميع" يعرف أنينك.

يا من تظن أن دعاءك ضائع في السماء:

كل كلمة تهمس بها تصل إلى "السميع".

أدعو السميع بخشوع:

"يا سميع، اسمع دعائي، واستجب ندائي، واغفر خطيئتي، وارحمني برحمتك، واجعلني من عبادك الذين إذا نادوك أجبتموهم، وإذا دعوك لبّيتم لهم".

فالله "السميع" يحب أن يُنادى، ويُسر بالدعاء، ويستجيب للمضطرين، ويسمع أنين المكسورين.

سبحان السميع العليم، سبحان من يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، سبحان من لا تخفى عليه خافية، له السمع المطلق والعلم المحيط.

إرسال تعليق

أحدث أقدم