رمز اعلان هنا

الرَّزَّاق: الذي يُدِرُّ الرزقَ بتوازنٍ حكيمٍ، ويُوزِّعُ الأقواتَ بعدلٍ مُحكَم

اسمٌ يحملُ في طياته طمأنينةَ الخَلْقِ جميعاً، من أصغرِ ذَرَّةٍ إلى أكبرِ كائن. "الرزاق" ليس الذي يُعطي الرزقَ فحسب، بل هو الذي يُقَدِّرُ الأرزاقَ بحكمة، ويُدَبِّرُها بعناية، ويُوَزِّعُها بعدل، ويُكَفِّلُها لكلِّ مخلوق.

ما الفرقُ بين "الرازق" و"الرَّزَّاق"؟

· الرازق: الذي يُعطي الرزقَ مرةً أو مرات.

· الرَّزَّاق: المُبالغُ في الرزق، المُتكررُ في الإعطاء، المُتكفلُ برزقِ كلِّ الخلائق.

"الرَّزَّاق" في القرآن الكريم

· "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (الذاريات: 58)

· "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا" (هود: 6)

عظمةُ "الرَّزَّاق" في التكفيل

· يَرزقُ الإنسانَ في بطنِ أمه.

· يَرزقُ الطيرَ في عشه.

· يَرزقُ السمكَ في أعماق البحر.

· يَرزقُ النملةَ في جحرها.

· يَرزقُ كلَّ كائنٍ بما يناسبُه.

أنواعُ أرزاقِ "الرَّزَّاق"

1. رزقُ الأجسادِ: الطعامُ، الشرابُ، الهواءُ.

2. رزقُ القلوبِ: الإيمانُ، الطمأنينةُ، المحبةُ.

3. رزقُ العقولِ: العلمُ، الفهمُ، الحكمةُ.

4. رزقُ الأرواحِ: السكينةُ، الرضا، القربُ.

الرَّزَّاقُ والتوازنُ الكوني

تأمَّلْ في حكمةِ "الرَّزَّاق":

· الغنيُّ يَحتاجُ إلى رزقِ الشكر.

· الفقيرُ يَحتاجُ إلى رزقِ الصبر.

· المريضُ يَحتاجُ إلى رزقِ الأجر.

· الصحيحُ يَحتاجُ إلى رزقِ الشفاء من الغرور.

لماذا نُسَمِّيه "الرَّزَّاق"؟

· لأنه يَرزقُ القويَّ والضعيف.

· لأنه يَرزقُ المؤمنَ والكافر.

· لأنه يَرزقُ البريءَ والمجرم.

· لأنه يَرزقُ بدونِ مقابل.

الرَّزَّاقُ وقانونُ الأسباب

"الرَّزَّاق" يعلِّمنا:

· أخذُ الأسبابِ من العبادة.

· لكن الثقةَ به وحده في الرزق.

· "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ".

كيف نتعامل مع "الرَّزَّاق"؟

1. نَتوكلُ عليه حقَّ التوكلِ: فهو المُتكفلُ بالرزق.

2. نَشكرُه على كلِّ نعمةٍ: "وإن تعدُّوا نعمةَ الله لا تُحصوها".

3. نَطلبُ الرزقَ منه فقط: "إياك نعبدُ وإياك نستعين".

4. نُساعدُ غيرَنا في الرزق: "والله في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه".

الرَّزَّاقُ والقلقُ المادي

أكبرُ خطأٍ:

· القلقُ على الرزق.

· الاعتمادُ على المخلوق.

· النظرُ إلى أرزاقِ الآخرين.

و"الرَّزَّاق" يقول: "وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ".

قصصُ رزقِ "الرَّزَّاق"

· مريمُ عليها السلام: "وكُلي واشربي وقَرِّي عيناً".

· أهلُ الكهفِ: رزقُهم في نومهم.

· الطيورُ: تغدو خماصاً وتروح بطاناً.

· سليمانُ عليه السلام: "هذا من فضل ربي ليبلوني".

الرَّزَّاقُ والاختبارُ

الرزقُ اختبار:

· الغنيُّ يُختبرُ بالشكر.

· الفقيرُ يُختبرُ بالصبر.

· الجميعُ يُختبرُ بكيفيةِ الإنفاق.

لماذا نحتاجُ لمعرفة "الرَّزَّاق"؟

1. لنطمئنَّ على أرزاقنا: فهو الضامنُ.

2. لنَزهدَ في الدنيا: فالرزقُ مضمونٌ.

3. لنَتَخلَّصَ من الحسدِ: "ولا تتمنوا ما فضلَ الله به بعضكم على بعض".

4. لنَعملَ للآخرةِ: "والباقياتُ الصالحاتُ خيرٌ عند ربك ثواباً وخيرٌ أملاً".

الرَّزَّاقُ والكائناتُ الدقيقة

تأمَّلْ:

· البكتيريا: ترزقُ في أصغرِ الأماكن.

· الحشراتُ: تجدُ رزقها في الظلام.

· الديدانُ: تعيشُ في باطنِ الأرض.

  كلُّها مرزوقةٌ بتدبيرِ "الرَّزَّاق".

خاتمة: اِطمئنَّ إلى رزقِ الرَّزَّاق

يا من يقلقُ على رزقه:

· "الرَّزَّاق" قد تكفَّلَ به.

  يا من يحسدُ الآخرين:

· أرزاقُ "الرَّزَّاق" مُقسَّمةٌ بحكمة.

  يا من ينسى الشكر:

· رزقُ "الرَّزَّاق" يحتاجُ إلى شكر.

أدعو الرَّزَّاقَ بثقة:

"يا رزاق، ارزقني رزقاً حلالاً طيباً، وبارك لي فيه، واجعلني من عبادك الشاكرين، ولا تجعلني من الذين يَطمعونَ فيما عند غيرك".

فالله "الرَّزَّاق" يُحبُّ أن يُسألَ الرزق، ويُسرُّ بالشكر، ويُباركُ في القليل، ويُعطي من فضله ما لا يُحصى.

سُبْحَانَ الرَّزَّاقِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، سُبْحَانَ مَنْ يَرْزُقُ الْجَمِيعَ وَلَا يَنْسَى أَحَدًا، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، سُبْحَانَ مَنْ يُغْدِقُ بِفَضْلِهِ وَيَرْزُقُ بِرَحْمَتِهِ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم