رمز اعلان هنا

الشكور: الذي يُقبل القليل من العمل ويعطى الكثير من الثواب

اسمٌ يملأ القلب طمأنينة وأملاً، ويُشعر النفس بأنّ الله يُقدّر أصغر جهد، ويُثيب على أضعف عمل، ويُضاعف الحسنات أضعافاً مضاعفة. "الشكور" هو الذي يشكر القليل من الطاعة، ويُجازي اليسير من العمل بالكثير من الثواب، ويقبل التوبة القليلة ويمنح المغفرة الكثيرة، ويمنّ على عباده في الدنيا والآخرة.

ما الفرق بين "الشاكر" و"الشكور"؟

الشاكر: الذي يشكر العمل ويثيب عليه.

الشكور: المُبالغ في الشكر، المُكثر من الثواب.

الشاكر: يعطي على القليل الكثير.

الشكور: يعطي على القليل أكثر مما يُتصور.

من عظمة "الشكور"

يُضاعف الحسنات:

"مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا".

يُقبل اليسير من العمل:

"فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ".

يُثيب على النية الصادقة:

"مَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ".

يُبدل السيئات حسنات:

"إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ".

"الشكور" في القرآن

· "إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ شَكُورٌ" (فاطر: 30) – وردت 4 مرات.

· "وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ" (البقرة: 158)

· "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ إِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ"* (البقرة: 195-196)

كيف يتجلى شكر الله لعباده؟

في الدنيا:

· يثيبهم بالرزق.

· يحفظهم من الشرور.

· يبارك في أعمارهم وأموالهم.

· يعطيهم الخير الكثير.

في الآخرة:

· يُدخلهم الجنة.

· يرفع درجاتهم.

· يضاعف حسناتهم.

· يجزيهم خيراً على قليل العمل.

قصص من شكر الله

النبي صلى الله عليه وسلم:

كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فقيل له: "أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟" قال: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟".

مريم عليها السلام:

كانت تنفق وتخدم في المحراب، فشكرها الله بأن يرزقها من حيث لا تحتسب.

أهل بدر:

كانوا قلة، فشكر الله صبرهم ونصرهم.

كيف نتعامل مع "الشكور"؟

نشكره على نعمه:

"وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا".

نعمل القليل ونثق بالكثير:

فـ"الشكور" يُضاعف العمل.

نُقدّر النعم الصغيرة:

فكلها من فضله.

نحمد الله في السراء والضراء:

فـ"الشكور" يحب الشاكرين.

الشكور والعمل الصالح

أي عمل صالح ولو صغير:

· كلمة طيبة.

· بسمة في وجه أخيك.

· إماطة أذى عن الطريق.

· نصيحة خفية.

"الشكور" يُضاعفها لك:

· ويكتبها في صحائفك.

· ويزيد في ميزان حسناتك.

· ويرفع بها درجاتك في الجنة.

الشكور والنية

إذا نويت الخير ولم تستطع عمله:

· يُكتب لك أجر النية.

· وإذا عملته يُضاعف لك الأجر.

· وإذا أخلصت فيه يُبارك لك فيه.

· فـ"الشكور" يعلم ما في القلوب.

الشكور والتوبة

عندما تتوب:

· "الشكور" يقبل توبتك.

· يُبدل سيئاتك حسنات.

· يغفر لك ويستر عليك.

· ويمنحك فرصة جديدة.

لماذا نحتاج "الشكور"؟

· لأننا نعمل القليل ونحتاج الكثير.

· لأننا نخطئ ونحتاج من يغفر.

· لأننا نضعف ونحتاج من يُثبّتنا.

· لأننا نقصّر ونحتاج من يُضاعف أعمالنا.

خاتمة: شكر الله يزيد النعم

يا من تعمل القليل وتستصغره:

"الشكور" يعظّمه.

يا من تخطئ وتيأس من الثواب:

"الشكور" يُبدل السيئات حسنات.

يا من تظن أن عملك لا يكفي:

ثواب "الشكور" لا حدود له.

يا من تبحث عن فرصة للخير:

كل لحظة مع "الشكور" فرصة.

أدعو الشكور بخشوع:

"يا شكور، اشكر لي قليل عملي، وتقبل يسير طاعتي، واغفر لي كثير ذنبي، وارفع لي درجاتي، واجعلني من عبادك الشاكرين الذاكرين، وأعني على شكر نعمك، وأحسن عاقبتي في الدنيا والآخرة".

فالله "الشكور" يحب الشاكرين، ويُضاعف أعمال المحسنين، ويقبل توبة المذنبين، ويُبدل سيئات التائبين حسنات.

سبحان الشكور الذي يشكر القليل ويعطي الكثير، سبحان من يُضاعف الحسنات أضعافاً مضاعفة، سبحان من يقبل اليسير من العمل ويعطي الجزيل من الثواب، له الشكر في الدنيا والآخرة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم