رمز اعلان هنا

المؤمن: الضَّامِنُ الذي يُصدِّقُ وعْدَهُ بفعلِه

ما أروعَ أن يعِدَكَ أحدٌ ثم ترى يَدَهُ تُنفِّذُ قبلَ أن يتحرَّكَ لسانُه! هذا هو "المؤمن" - ليس فقط من يُؤمِنُ به الناس، بل هو الذي يُصَدِّقُ وعْدَهُ بفعلِه، ويُؤمِّنُ خائفَهُ بضمانِه، ويُحقِّقُ أَمْنَتَهُ بتحقيقِه.

ماذا يعني أن الله هو "المؤمن"؟

1. يُؤمِنُ عبادَه من الخوف: فهو الذي قال: "فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ".

2. يُصَدِّقُ وعْدَهُ بالفعل: لا يقول: "سأرزقك" ثم ينسى، بل وعده فعلٌ محتوم.

3. يُؤمِّنُ جانبَه: فعبادُه آمنونَ من ظلمه، بل من رحمته الواسعة.

4. شهيدٌ على خلقه: فهو الذي يشهدُ بصدقِ الصادقين ويكذبُ الكاذبين.

المؤمن: الاسم الذي يُحوِّلُ الثقةَ إلى يقين

"المؤمن" ليس مجردَ اسمٍ نذكره، بل هو ضمانة عملية:

· إذا وعدك بتيسيرِ الأمر، فالأمرُ مُيَسَّرٌ بالفعل.

· إذا أخبرك بأنه مع الصابرين، فهو معهم فعلاً.

· إذا قال: "ادعوني أستجب لكم"، فهو يسمع ويفعل.

قصةُ الاسم في حياتنا اليومية

تخيل أنك في ظلامٍ دامس:

· هناك من يقول لك: "سأضيء لك الطريق" (وعد).

· وهناك من يُشعلُ المصباحَ فوراً (فعل).

  الله "المؤمن" هو الفاعلُ قبل الواعد.

كيف نعيش مع "المؤمن"؟

1. لا تُؤجِّلْ طمأنينتكَ: فهو قد أمَّنك من اليومِ الأول.

2. ثقْ بوعدِه كما تثقُ بفعلِه: لأن وعده فعلٌ متحققٌ.

3. اشعرْ بالأمانِ حتى في الخطر: لأن المؤمِّنَ معك.

4. كُنْ مؤمناً بالناس كما هو مؤمنٌ بك: فنشرُ الأمانِ صدقةٌ جارية.

الفرقُ بين إيماننا وإيمانِه

· نحن نطلبُ الأمان، وهو يُعطي الأمان.

· نحن نثقُ أحياناً، وهو ضامنٌ دائماً.

· نحن نؤمن به، وهو يؤمننا من كلِّ خوف.

"المؤمن" في لحظاتِ الشدَّة

عندما تشتدُّ عليك الأمور:

· تذكر أن "المؤمن" لا يخلفُ الميعاد.

· هو يعلمُ ضعفك فيقويك.

· هو يرى حيرتك فيهديك.

المؤمن: الشهيدُ العادل

من معانيه: الشهيدُ الذي يَشْهَدُ لعباده يوم القيامة:

· يشهدُ للصادقين بصدقهم.

· يشهدُ على الكاذبين بكذبهم.

· عدلُه يضمنُ حقوقَ المظلومين.

لماذا نحبُّ هذا الاسم؟

لأنه:

· يُحوِّلُ الأملَ إلى يقين.

· يُحوِّلُ الثقةَ إلى أمان.

· يُحوِّلُ الدعاءَ إلى إجابة.

· يُحوِّلُ الخوفَ إلى طمأنينة.

خاتمة: عِشْ تحتَ مظلَّةِ "المؤمن"

يا من تقرأُ

· هل تخافُ على رزقك؟ المؤمنُ ضمنه.

· هل تخافُ على مستقبلك؟ المؤمنُ يرعاه.

· هل تخافُ من ظلمِ الظالمين؟ المؤمنُ شهيدٌ لك.

ادعُ بهذا الاسم وأنت مطمئنُّ القلب:

"يا مؤمن، آمِّنْ خوفي، وحقِّقْ ثقتي، واجعلْ يقيني بك أقوى من كلِّ شكٍّ".

فالله "المؤمن" يحبُّ أن يرى عبدَه آمناً في كنفه، واثقاً بوعده، مطمئناً إلى حفظه.

سُبْحَانَ مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ المُؤْمِنَ، فَأَمَّنَ الْخَائِفِينَ، وَصَدَّقَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَفِظَ الْمُسْتَأْمِنِينَ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم