رمز اعلان هنا

العزيز: الذي لا يُغْلَب، ولا يُضَام، ولا يُرَام

اسمٌ إذا استقرَّ في القلبِ أذابَ منه كلَّ ذلٍّ، وإذا نزلَ على الروحِ ألبسَها ثوبَ العِزَّةِ الأبدية. "العزيز" - ليس مجردَ وصفٍ للقوة، بل هو القويُّ الذي لا يُقْهَر، الغالبُ الذي لا يُغْلَب، المَنِيعُ الذي لا يُوصَل إليه إلا بإذنه.

ما معنى أن يكون الله "عزيزًا"؟

· هو المنيعُ الذي لا يَنَالُهُ طالبٌ إلا بإذنه.

· هو القويُّ الذي لا يُقْهَرُ ولا يُغْلَب.

· هو الغالبُ على أمره، العزيزُ في انتقامه، العزيزُ في مغفرته.

· هو الذي يعِزُّ من يشاء، ويُذِلُّ من يشاء.

عزَّةٌ من نوعٍ فريد

عزَّة البشر: قوةٌ زائلة، تُورِثُ الكِبْرَ، وتنتهي بالضعف.

عزَّة الله: كمالٌ أبديٌّ، يُورِثُ الخشيةَ، ويُؤَدِّي إلى الطاعة.

عزَّة الدنيا: تكبُّرٌ على الخلق.

عزَّة الله: استحقاقٌ للعبادة.

الفرقُ بين عِزَّتنا وعِزَّتِه

· نحن نطلبُ العِزَّةَ، وهو مصدرُ العِزَّةِ.

· نحن نَتَعَزَّزُ بغيره، وهو يُعِزُّ من يشاء.

· نحن نَضعُفُ، وهو القويُّ العزيز.

"العزيز" في القرآن

· "وَإِنَّ اللَّهَ لَهَوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (البقرة: 209)

· "إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ" (هود: 66)

· "وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (يوسف: 100)

كيف نتعاملُ مع "العزيز"؟

1. نَذِلُّ بين يديه لنَعِزَّ: "مَنِ اتَّقَى اللهَ جَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ".

2. نَخْشَاهُ حقَّ الخشية: لأنه عزيزٌ ذو انتقام.

3. نَثِقُ بنصرِه: لأنه عزيزٌ لا يُغْلَب.

4. نَستعيذُ بعزته: "أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ".

العزيزُ في مواقفِ الضعفِ البشري

عندما تشعرُ بالضعفِ والهوان:

· تذكَّر أنَّ "العزيز" معك.

· هو ينصرُ المظلومَ ولو بعد حين.

· هو يُعِزُّ الذليلَ إذا توكل عليه.

العزيزُ والحكيمُ: مزيجٌ رائع

اقترنَ اسم "العزيز" بـ "الحكيم" في القرآن 34 مرة!

لأنَّ:

· عِزَّتُه لا ظلمَ فيها (فهو حكيم).

· قوَّته لا عبثَ فيها (فهو حكيم).

· انتقامَه لا تجاوزَ فيه (فهو حكيم).

كيف ننالُ عِزَّةَ "العزيز"؟

يقول تعالى: "مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا" (فاطر: 10)

فالعزةُ الحقيقيةُ تكون:

· بطاعتِه وعبادتِه.

· بالاستعانةِ به.

· بالتوكلِ عليه.

· بطلبِ العزةِ منه لا من غيره.

لماذا نحبُّ اسم "العزيز"؟

لأنه:

· يُشعرُنا بالأمانِ في عالمِ القوةِ والغلب.

· يُذكِّرُنا بأنَّ النصرَ بيدِ العزيزِ الجبار.

· يُعِزُّنا عندما نذلُّ أنفسنا له.

· يُحرِّرُنا من عبوديةِ القويَّاتِ البشريَّة.

العزيزُ والضعفاء

يا للعجب!

العزيزُ الذي لا يُغلب:

· يحبُّ ضعفَ العبدِ أمامَه.

· يفرحُ بتذلُّلِ العبدِ بين يديه.

· يُعِزُّ المستضعفينَ إذا صبروا واتقوا.

خاتمة: العزةُ كلُّ العزةِ في طاعةِ العزيز

يا من تبحثُ عن العزةِ في المناصبِ والأموال:

· كلُّ عزةٍ دونَ عزةِ الله ذُلٌّ.

  يا من تخافُ من قوةِ الطغاة:

· تذكَّر أنهم تحتَ قبضةِ "العزيز".

ادعُ العزيزَ وأنتَ في قمةِ الثقة:

"يا عزيز، أعِزَّني بطاعتك، ولا تُذِلَّني بمعصيتك، واجعلني من عبادك الذين تُعِزُّهم بولايةٍ منك".

فالله "العزيز" يُعِزُّ من أطاعه، ولو كان فقيرًا ضعيفًا، ويُذِلُّ من عصاه، ولو كان ملكًا جبَّارًا.

سُبْحَانَ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُرَامُ، الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ، الْغَالِبِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الَّذِي بِيَدِهِ مَفَاتِيحُ الْعِزَّةِ وَالذُّلِّ، فَلَهُ الْعِزَّةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَهُ الْعِزَّةُ وَالْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم